“دعوة لمقاطعة “حوار المنامة

في كل سنة، يجتمع مسؤولون كبار وخبراء بارزون من مختلف البلدان العربية والأجنبية في العاصمة البحرينية المنامة للتباحث في شؤون الأمن والسلام في الشرق الأوسط، ومن المؤسف أن نجد من بين هؤلاء من يسعى جاهداً لخرق هذا الأمن وهدم هذا السلام بهدف إخضاع المنطقة لأجندته الاستعمارية التوسعية، فمنذ تطبيع الحكومة البحرينية مع الكيان الصهيوني، يستضيف «حوار المنامة» مسؤولي وداعمي الكيان عاماً بعد عام ليختلطوا بوفود الدول العربية والإسلامية، وليبثوا دعايتهم بين النخب السياسية والفكرية والتجارية من شتى أنحاء المنطقة، في الوقت الذي يرتكب هذا النظام المارق أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وقائمة طويلة من البلدان المجاورة. إن إشراك الكيان الصهيوني في مثل هذا «الحوار» الإقليمي الرفيع يمنحه الغطاء الشرعي والاعتراف الضمني كدولة ذات مكانة في المنطقة، بينما تبرهن أفعاله على مقولة الشهيد غسان كنفاني بأن الحوار مع الكيان هو بمثابة «حوار السيف مع الرقبة»، لا سيما بعد أن طالت صواريخ الغدر عاصمة خليجية لتثبت بأن لا حدود أمام تفشي العدوان الصهيوني.

تضامناً مع ضحايا العدوان وصوناً لكرامتنا، يدعو «ائتلاف الخليج ضد التطبيع» إلى مقاطعة شاملة لـ«حوار المنامة» حتى يكف عن استضافة المسؤولين الإسرائيليين وممثلي اللوبي الصهيوني، حيث يطالب الائتلاف الحكومات العربية بعدم إرسال وفود رسمية لحضور المؤتمر، ويناشد ممثلي المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص في الدول العربية برفض دعوات المشاركة.