خليجيون ضد التطبيع: دعوة لتوحيد الجهود الشعبية الخليجية ضد التطبيع مع الكيان المحتل


بيان مشترك حول توقيع اتفاقية سلام ما بين الإمارات والكيان المحتل

في ظل توسع قوى الاحتلال في الضفة الغربية والغور، والتعدي المستمر على كل من الأراضي الفلسطينية والقانون الدولي، ظهر إعلان التطبيع الرسمي بين الإمارات العربية المتحدة ودولة الاحتلال والذي نص على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفراء، فضلاً عن التعاون في مجالات اقتصادية وأمنية وتكنولوجية. وعلى الرغم من كل حوادث التطبيع السابقة بصورها المختلفة، رياضية أو أكاديمية أو ثقافية أو اقتصادية، رسمية أو غير رسمية، في غالبية دول الخليج، والتي لا شك أنها شكلت خطوات في طريق هذه المعاهدة، لم تتوقع الغالبية من الخليجيين أن يتم الإعلان عن إقامة العلاقات الرسمية على هذه الشاكلة الغير مسبوقة، والتي تخطت مرحلة التطبيع إلى التحالف مع العدو الصهيوني.

تمت التغطية على الاتفاقية بتبريرات واهية روجتها وسائل الإعلام المدعومة إماراتياً بالإضافة للمسؤولين الإماراتيين حول دفع عملية السلام المزعومة عبر حماية حل الدولتين وتعليق حكومة الاحتلال عمليات الاستيطان وخطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وهو ما سارع نتنياهو لنفيه بعد إعلان الاتفاق ببضع ساعات فقط، والذي أقر وزير خارجية الإمارات بدوره، أنور القرقاش، باستحالة ضمان إيقاف عمليات التوسع  والضم. وظهرت بيانات رسمية في البحرين وعمان للإشادة بالاتفاقية، بالإضافة إلى تحشيد في وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مؤثرين محسوبين على بعض الحكومات الخليجية.

هذه التبريرات البالية لا تنطلي على أي ذي بصيرة ولن تثني الشعوب الخليجية الحرة عن الوقوف مع الحق الفلسطيني، ورفض كل محاولات التجزئة والتمييع في القضية الفلسطينية، فلا خير في اتفاقيات سلام تغض الطرف عن جوهر القضية المتمثل في استمرار هذا الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية، والحيلولة دون عودة اللاجئين لأراضيهم المغتصبة، بالإضافة للظلم والمعاناة اليومية التي يشهدها الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة. ولن يزيد التطبيع الأمة سوى ذلاً واستسلاماً، فلن يتوقف بناء المستوطنات ولا عمليات الضم، فأي فرص وسلام وسط تشريد وتنكيل وممارسات عسكرية مستمرة!

إننا في ائتلاف الخليج ضد التطبيع ندعوا كافة الخليجيين للتكاتف من أجل قضية فلسطين والنأي بها عن أي استقطابات تشتت الصف. وعليه ندعو المواطنين والمواطنات في الخليج للوقوف ضد التطبيع الخليجي على كافة المستويات والتنديد به علانيةً ورفض كافة المبررات المساقة له. ونذكرهم بأن الموقف الشعبي التاريخي في كافة دول الخليج كان دوماً إلى جانب الحق الفلسطيني ولم يتسامح مع التطبيع. فليست فلسطين مجالاً للتنازل وليس لثلة مهما بلغت قوتها أن تملك ضمائرنا.

وعليه، أصبح من الضروري العمل على رفض التطبيع خليجياً بجهد أكثر تنظيماً وديمومةً وتأثيراً، لنفتح للأغلبية الصامتة قسرًا، الرافضة للتطبيع في دول الخليج، آفاقًا أوسع للتحرك ضد القرارات المستخفة بقيمها والمهددة لسيادة شعوب دول الخليج. فضروريات المرحلة بعد هذه الخطوات التطبيعية الغير مسبوقة تستلزم ضغطاً شعبياً مؤثراً لا يتأتى إلا عبر العمل الجماعي المنظم والعابر للحدود القطرية.

ائتلاف الخليج ضد التطبيع،

الخليج العربي،

١٥ أغسطس، ٢٠٢٠

مواد ذات علاقة

حيا المواقف الشعبية الرافضة …ائتلاف الخليج لمقاومة التطبيع يجدد رفضه استضافة الكيان الصهيوني في العواصم الخليجية

يتابع ائتلاف الخليج لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني مستجدات اتفاقيات التطبيع التي أقدمت عليها  كل من دولة الإمارات العربية المتحدة

بيان ائتلاف الخليج ضد التطبيع حول الصفقة بين حكومات البحرين والولايات المتحدة والكيان الصهيوني: وتبقى فلسطين البوصلة

تابع ائتلاف الخليج ضد التطبيع ما أعلنته حكومة مملكة البحرين عن عزمها إبرام اتفاق "سلام" مع الكيان الصهيوني الجمعة الموافق

انطلاق "ائتلاف الخليج ضد التطبيع"

تتطلب هذه المرحلة الحرجة تكاتف الجهود بين اهل الخليج لمواجهة التطبيع. ومن هذا المنطلق يأتي "ائتلاف الخليج ضد التطبيع&

اذهب للأعلى

🎉 اشتركت بنجاح في ائتلاف الخليج ضد التطبيع!
حسنا