الندوة النقاشية: أعمال مجاميع مقاومة التطبيع في الخليج التحديات والإنجازات


في ظل التطورات الأخيرة التي تمر بها منطقة الخليج العربي، خاصة بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ولتسليط الضوء على الجهود الأهلية الخليجية لمناصرة فلسطين ومقاومة التطبيع. أقام ائتلاف الخليج ضد التطبيع ندوة لاستعراض أعمال مجاميع مقاومة التطبيع في الخليج وذلك بتاريخ 29 أغسطس 2020.

ضم اللقاء ثلاثة ضيوف من مجاميع تعمل لأجل نصرة القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع في الخليج؛ جهينة قائد من رابطة شباب لأجل القدس في البحرين، سامي عبدالعزيز من الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع، سارة الشمري من مجموعة BDS الكويت والبراء الوهيب من رابطة شباب لأجل القدس في الكويت، وأدار اللقاء مراد الحايكي.

ركزت الندوة على ثلاثة محاور رئيسية: 1) نبذة عن نشأة المجاميع الخليجية المناصرة لفلسطين، 2) أبرز أنشطتها، 3) وأبرز التحديات التي تواجهها.

مجموعة المقاطعة في الكويت BDS

نوّهت سارة الشمري من مجموعة المقاطعة في الكويت بأن حركة  BDS العالمية (Boycott, Divestment, and Sanctions)  أنشأت عام 2005 وهي تركز على "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" على الاحتلال الصهيوني. هي حركة فلسطينية المنشأ ولكن عالمية الإمتداد.

تم انشاء مجموعة BDS الكويت عام 2013، والسبب الرئيسي هو أن آليات المقاطعة في الكويت بدأت في الانحسار، حيث تم تمرير بعض الأمور بسبب عدم تفعيل بعض القوانين. فأراد مؤسسين المجموعة العودة لقوانين الكويت التي تشدد على مقاطعة الاحتلال الصهيوني. مثل قانون  رقم 21 لسنة 1964 والذي يندد بأي تعاون اقتصادي وغير اقتصادي مع المحتل. والمرسوم الأميري عام 1967 والذي ينص "بإعلان قيام الحرب الدفاعية بين الكويت والعصابات الصهيونية بدولة فلسطين". أراد  القائمين على حركة BDS الكويت التركيز على توعية المؤسسات الوطنية والمجتمع في الكويت بهذه التشريعات وأهمية تطبيقها.

بدأت المجموعة في عام 2013 بعقد اجتماع مع رئيس مكتب المقاطعة في الكويت، ومن المهم التنوية بأن هذا المكتب أُنشأ بضغط شعبي حتى قبل أن يُصدر قانون 1964 لمقاطعة السلع الصهيونية. تم افتتاح مكتب المقاطعة عام 1957، وهو يهدف لردع أي تعاون مع الاحتلال الصهيوني سواء كان اقتصادياً وغيره.

أبرز إنجازات BDS الكويت

أولًا: قطع استثمار بلدية الكويت مع شركة "فيولا" الفرنسية عام 2014، وهي شركة متورطة في أعمال في المستوطنات الاسرائيلية. قامت المجموعة بمطالبة بلدية الكويت بسحب هذا الاستثمار، وخلال أشهر ما بين مايو حتى سبتمبر 2014 تم سحب الاستثمارات وخسرت الشركة 750 مليون دولار.

ثانيًا: حملة مقاطعة شركة G4S، وهي شركة أمنية تزود المستوطنات بأجهزة حراسة أمنية، عملها داخل المستوطنات الإسرائيلية، وداخل السجون. أدارت المجموعة حملة ضد الشركة منذ عام 2013، فهناك مؤسسات وطنية وخاصة في الكويت تتعامل معها. قامت المجموعة بمخاطبة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت، وتمكنت من اقناعها بإلغاء عقدها مع هذه الشركة، وذلك بعد سنين من المحاولات. في سنة 2016 أيضاً، قرر وزير المالية الكويتي أن يسحب استثمار وزارة المالية من هذه الشركة. وهناك موقف آخر يُحمد لسفير الكويت في الأردن، السفير عزيز الديحاني، والذي ألغى عقد سفارة الكويت في الأردن مع شركة G4S حيث كانت الشركة الأمنية المعنية في السفارة. ما زالت المجموعة تعمل على دعوة مطار الكويت الدولي لمقاطعة الشركة أيضاً حيث أن أمن المطار يعتمد عليها.

ثالثًا: التعاون مع مجلس الأمة الكويتي، وبالتحديد رئيس المجلس السيد مرزوق الغانم. وهذا التعاون ليس فقط من طرف مجموعة  BDS الكويت، بل بالتشارك مع كل المنظمات المدنية المعنية بمقاطعة الاحتلال. وفي هذا التعاون، تم الضغط ومحاولة إيقاف عضوية الاحتلال في مجلس البرلمان العالمي.

ولدى المجموعة أيضاً محاولة لتمرير "مشروع بقانون حظر التعامل مع المؤسسات الصهيونية"، حيث قاموا باستشارة خبراء قانونيين في الدستور الكويتي وتم تقديم المشروع إلى مجلس الأمة أكثر من مرة، حتى أن اللجنة التشريعية في عام 2018 وافقت عليه والآن هذا القانون ينتظر دوره للإقرار. صحيح أنه لدى الكويت قانون منذ عام 1964 يمنع أي تعاون مع أي محتل، ولكن لاحظت المجموعة وجود مشاريع تُمرر من خلال جهة ثالثة، والتي قد لا تكون صهيونية المنشأ ولكن لديها مشاريع في المستوطنات الإسرائيلية. تحاول المجموعة في هذا المشروع القانوني أن تردع أي شركة لها أيادي في الاحتلال الصهيوني من الدخول للسوق الكويتي أو عقد صفقات.

رابطة شباب لأجل القدس في البحرين

عبرت من جانبها جهينة القائد من رابطة شباب لأجل القدس في البحرين عن أهمية الحراك المناصر لفلسطين والمناهض للتطبيع في الخليج، حيث أنه يمثل جهاز المناعة لحماية المنطقة، وحاجز ضد نسيان الهوية والحق.وفي كلمتها قالت: "اليوم نجدد العهد باسم أبناء الخليج العربي كافة لكل فلسطيني وفلسطينية بأ ما زلنا على العهد معكم لتحرير فلسطين وعودة الأقصى الشريف، وعودة صاحب كل حق اغتصبت أرضه وبيته، وأعطي لمحتل".

بالنسبة لرابطة شباب لأجل القدس فقد تم تأسيسها مع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 والتي سُمع صداها في كل العواصم العربية. حيث انتشرت صور قصف العدو وصور حمل محمد الدرة لوالده وغيرها من المشاهد التي حُفرت في الذاكرة الإنسانية. وعلى هذه الخلفية، دعت عدة مجموعات شبابية وكشفية عربية لعقد مؤتمر في مدينة صنعاء في اليمن. وضمن توصيات هذا المؤتمر ظهرت فكرة إنشاء مؤسسات شبابية متخصصة في دعم القضية، هدفها خلق جيل واعي للقضية وعامل لأجلها، وأيضاً تشكيل رأي عام ضاغط داعم للقضية، وتربية الأجيال على عدم التفريط بالحق المقدس جيلاً بعد جيل. وأيضاً لبناء جسور التواصل بين الشعوب وبين جيل الشباب في فلسطين المحتلة وتبني همومهم وقضاياهم. ومن هنا تبلورت الفكرة وتم تأسيس رابطة شباب لأجل القدس في البحرين بشكل رسمي في أواخر عام 2005 وبداية عام 2006 تحت مظلة جمعية مناصرة فلسطين والتي تبنت الرابطة كقسم شبابي فيها، وذلك بسبب صعوبة إصدار ترخيص خاص للرابطة في ذلك الوقت كجمعية مستقلة.

الرابطة لديها آليات متنوعة لتحقيق أهدافها. منها ندوات تثقيفية وعلمية وأدبية، والتدريب، بالإضافة للمسرح والفن والاعلام الهادف وتنظيم الوقفات الاحتجاجية وغيرها. وذكرت جهينة قائد أمثلة لأنشطة رابطة شباب لأجل القدس في البحرين ضمن خمسة محاور.

أولاً: مد الجسور التواصل مع أهلنا في فلسطين

الهدف منه أمرين، الأول أن يستشعر أبناء فلسطين أننا معهم، وبأن لديهم عمق عربي يشعر بأحزانهم وأفراحهم. وفِي هذا السياق قامت الرابطة بالتنسيق مع اذاعة فلسطينية اسمها "صوت الأقصى" وهي اذاعة متخصصة بالأسرى، وتم الإعلان عن حملة لاستقبال الرسائل الصوتية لدعم وتأييد الفلسطينيين من كل أنحاء العالم. ووصلت رسائل كثيرة من البحرين وخارجها موجهة للأسير أو الأسيرة بالاسم، ولاقت هذه الحملة صدى طيب.

ثانياً: تعريف المجتمع البحريني بهؤلاء القدوات وأن تكون هناك لقاءات مباشرة بيننا وبينهم

في هذا السياق عام 2008 قامت الرابطة باستقبال الأطفال الأبطال ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة. ومن ضمنهم كان الطفل الشهير لؤي والذي فقد بصره بسبب قذيفة صهيونية غاشمة، وتم تقديم عمل فني من قبلهم بعنوان: "اصحَ يا عالم وأنصفنا".

وفِي عام 2019، استقبلت الرابطة وفد المرابطات المقدسيات هنادي الحلواني وخديجة خويص، وعمل برنامج توعوي تثقيفي لما يجري في القدس من عدوان في كل مناطق البحرين، حيث ضم 14 لقاءاً في أربعة أيام فقط. وتمت زيارة جمعيات بحرينية وأندية بالإضافة لترتيب زيارة للوفد مع البرلمان البحريني، والجلوس مع رئيسة البرلمان و "اللجنة البرلمانية النوعية الدائمة لمناصرة الشعب الفلسطيني"، ليستمعوا لوجهة نظر أهل بيت المقدس. وأيضاً تم ترتيب لقاءات للوفد في مدارس البحرين حتى ترى الأجيال القادمة هذه النماذج والقدوات، وكان التفاعل مع زيارة المرابطات ممتاز.

ثالثاً: محور التدريب

قامت رابطة البحرين بتدريب أكثر من 100 شاب وشابة للحصول على شهادة بمسمى "سفير القدس". حيث عليهم اجتياز تسع مراحل تدريبية حول القضية الفلسطينية ليكونوا نواة لتعليم غيرهم ونشر الوعي.

رابعاً: محور تشكيل رأي عام ضاغط

لدى رابطة البحرين فريق يرصد الأخبار أولاً بأول، حيث يراقب كل ما يمس القضية الفلسطينية من الداخل من خلال التواصل مع أهل فلسطين، ومن ثم تحويل هذه الأخبار لمادة للنشر على منصات التواصل الاجتماعي. حيث تؤكد جهينة قائد أن "المعرفة هي أول خطوة لتحريك الرأي العام". كما تقوم الرابطة بنشر بيانات تتعلق بأي حدث مهم بالقدس وفلسطين. وفي سنوات عمل الرابطة، تم تنظيم أكثر من 50 وقفة احتجاجية ومظاهرة في هذا الإطار.

خامساً: محور مقاومة التطبيع

لدى رابطة البحرين سياسة بأن لا يمر أي تصريح أو عمل تطبيعي في البحرين دون أن يكون هناك رد تصحيحي مقاوم لهذا التصريح أو الفعل. مهما صغر حجمه، فلا يتم استصغار أي مجهود. مثلاً، كان هناك وفد صهيوني دخل وخرج من البحرين عام 2015، وبعد خروجه انتشر فيديو لهم وهم يقومون برقصة توراتية أمام باب البحرين، وهو أحد معالم العاصمة المنامة. ورغم أن هذا الوفد قد خرج فعلاً، الا ان الشباب البحريني رفض أن يمر هذا الموقف مرور الكرام. فقام بتصوير فيديو حصد أكثر من 40 ألف مشاهدة في وقت قصير جداً، وهو عبارة عن وقوف الشباب في نفس المكان وقيامهم بتنظيف هذه المنطقة بأدوات التنظيف، والعمل كان يرمز لدعم فلسطين، حيث أن الشباب لبسوا ملابس عمال النظافة وخلفها تواريخ هامة تخص القضية الفلسطينة مثل 1948 و 1967 و 2002، ومن ثم تأخذنا الصور لمشاهد من دعم شعب البحرين لفلسطين في هذه التورايخ.

وأصرت الرابطة  أيضاً على بادرة أخرى تتعلق  بالمقلوبة الفلسطينية، حيث أصبح هذا الصنف من الطعام يرمز للمقاومة، حيث أصدر شرطة الاحتلال قراراً يمنع المقلوبة من دخول الأقصى. لذلك في زيارة المرابطات المقدسيات هنادي الحلواني وخديجة خويص للبحرين عام 2019، قامتا بقلب المقلوبة أيضاً عند باب البحرين لتكون رد على الزيارة التطبيعية للوفد الصهيوني.

رابطة شباب لأجل القدس في الكويت

ومن جانبه، نوّه البراء الوهيب من رابطة شباب لأجل القدس في الكويت بأن رابطة الكويت لديها نفس الفكرة والهدف لرفع الوعي عن قضية فلسطين والقدس. وأن لديهم مرونة للمشاركة في كل الأنشطة التي تخدم القضية ليتحول الوعي لنتيجة على أرض الواقع.

أشار أيضاً أن فكرة الرابطة انتقلت لأكثر من بلد عربي وأجنبي أيضاً، فهناك فروع لرابطة شباب لأجل القدس في ماليزيا وتركيا وجنوب أفريقيا وأسبانيا مثلاً.

بالنسبة للأنشطة فرابطة الكويت لديها فعاليات توعوية متنوعة تشمل الندوات، والعمل أيضاً على المحور القانوني، حيث قامت رابطة الكويت بالتواصل أيضاً مع نواب البرلمان ليتم اصدار تحديث للقانون القديم المتعلق بمقاطعة الاحتلال. قامت الرابطة أيضاً بحملة بحملة تحت عنوان: "#كويتي_ضد_التطبيع" عام 2018، حيث تم نشر اعلانات وصل صداها خارج الكويت مع وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت صدى ايجابي.قامت الرابطة أيضاً بعقد مهرجانات خطابية على مدى السنوات الماضية.

أصدرت رابطة الكويت أيضاً بياناً حول مسلسل أم هارون الذي عُرض في رمضان عام 2020 لنقد محتواه، حيث كان من الواضح من البداية أن مقصد المسلسل ومآلاته لم تكن ايجابية. حيث نوّه البراء الوهيب بأن القناة التي أنتجت هذا المسلسل هي ذاتها القناة التي رفضت عرض اعلان شركة زين للاتصالات "سنفطر في القدس عاصمة فلسطين". فكان من الواضح أن توجهات هذه القناة تميل للتطبيع وضد التوجه العام الشعبي الذي يرفض الاحتلال والتطبيع. ومن بين الأنشطة كان للرابطة عريضة شعبية ضد التطبيع وحصلت على أعداد كبيرة بالمئات، وهذا جيد بالنسبة لحجم بلد مثل الكويت، وأيضاً عندما يتم مقارنة عدد التواقيع العرائض الشعبية لقضايا أخرى.من ضمن الأنشطة الرياضية،  أقيم "ماراثون إلى القدس" في نوفمبر 2019، حيث شارك فيه أكثر من ألف شاب، مما يدل على الإقبال الشعبي. وهذا الماراثون لم يكن سباق ركض فحسب، بل تخلله فقرات مع كلمات عن القضية وتم توزيع كتاب عن العلاقة الكويتية الفلسطينية.

بشكل عام أكد البراء الوهيب بأن ردات الفعل الشعبية الكويتية قوية ومؤيدة للحق الفلسطيني، باستثناء أصوات نشاز قليلة، واعتبر ذلك نتيجة طبيعية، لأنه لو غاب الرأي الآخر لدل ذلك على الاستبداد، وأن هذا المجتمع مجبر على رأي واحد.

وفي هذا السياق أكد أ، معظم الناس اختارت تأييد الحق الفلسطيني كما يظهر في أكثر من مناسبة. مثلاً عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حصل اعتصام في ساحة الارادة الشهيرة، وحضر عدد كبير من الناس، والأهم من عدد الناس الذين حضروا هو تنوع المعتصمين في خلفياتهم الفكرية، من محافظين وليبراليين ونسويات ومختلف المدارس الفكرية في الكويت.

الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع

نوّه سامي عبدالعزيز بأن الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع تأسست في 21 يناير 2002 وهي جمعية أهلية وطنية، تعمل وتسعى لنشر الوعي بأهمية التضامن مع القضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع والمقاطعة تحقيقاً للمصلحة الوطنية. أحد أهم أنشطة الجمعية ضمن نظامها الأساسي، هو كشف المؤسسات والمنظمات والشركات والأشخاص التي تدعم النظام العنصري المحتل والدعوة لمقاطعتهم.

في العقد الأول من تأسيس الجمعية (2002-2012) تم تنظيم الكثير من المسيرات والوقفات التضامنية أمام الأمم المتحدة والسفارات في البحرين. وتم التركيز على الوعي المجتمعي عبر برامج عمل متنوعة، تثقيفية وفنية، واصدار كتب، وعقد مسابقات وطنية على صعيد المدارس. نوّه سامي عبدالعزيز أنه في أبريل 2002 وبعد شهرين من تأسيسها، عقدت الجمعية مؤتمر عربي لمناهضة التطبيع بحضور 250 شخصية من كل الدول العربية. وفي عام 2018، أطلقت الجمعية "المبادرة الوطنية البحرينية لمقاومة التطبيع" التي تحوي ما يقارب 25 جمعية أهلية وشبابية ونسائية ونقابات عمالية هدفها مقاومة التطبيع وجمع الكل لمواجهة موجة التطبيع القادمة في الخليج والمنطقة العربية.

التحديات

أولًا: غياب فلسطين عن مناهجنا التعليمية

نوّهت سارة الشمري بأن أحد تحديات خلق الوعي هو غياب فلسطين عن مناهجنا التعليمية، وأشارت لندوة أقامتها مجموعة BDS الكويت وتحدث فيها يوسف المحميد عن غياب فلسطين عن المناهج في الوقت الحالي. حيث أن القضية الفلسطينية  كانت موجودة بشكل مكثف ثم تم اختزال الحديث عنها بإشارات قليلة. ونوّهت أيضاً الشمري أيضاً لإرث المعلمين الفلسطينيين في المساهمة بإنشاء النظام التعليمي في الكويت، وأشارت لقصيدة للشاعر الكويتي فهد العسكر، الذي نظم قصيدة عام 1936 يرحب فيها بالمدرسين الفلسطينيين، وأكدت أن التضامن مع فلسطين راسخ حتى قبل استقلال الكويت نفسها، ويجب أن تنعكس هذه العلاقة الوطيدة في مناهجنا التعليمية.

ثانيًا: تفعيل الموقف الرسمي

من ضمن التحديات التي تم مناقشتها هو تفعيل الموقف الرسمي، ففي الكويت مثلاً كل القوانين تؤكد على نصرة القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، ولكن يجب أن يُفعَّل هذا الموقف بشكل أكبر ليكون متوازياً مع الموقف الشعبي المتضامن.

ثالثًا: تفعيل أداة المقاطعة

تم مناقشة أهمية تفعيل أداة المقاطعة والتي لها دور أساسي في رفع الوعي وتحقيق الخسائر للاحتلال. فهناك مشاهير أجانب رفضوا أ، يقيموا أنشطتهم في الأراضي المحتلة بسبب ضغوط قادتها حركة المقاطعة، بالإضافة لحملات مقاطعة جارية لشركات تقوم بتبييض الاحتلال مثل شركة "بوما" الرياضية التي ترعى المنتخب الصهيوني. وليس صعباً على المستهلك الخليجي والعربي أن يمتنع من شراء منتجات هذه الشركة لإعلان موقفه الرافض للاحتلال.

رابعًا: تفعيل أداة الإعلام والثقافة والفن

من التحديات الحالية مواجهة الإعلام التي يسوغ ويروج للتطبيع. فهناك إعلاميون، بعضهم محسوب على السلطة، قد يقومون بتسليط الضوء بشكل سلبي على مجموعات مناهضة التطبيع، والقيام بتصنيفهم وصرف انتباه الجماهير لصراعات هامشية.

تظل المساحات الثقافية والفنية مساحات مهمة للمقاومة، حيث لغة العصر اليوم هي لغة الصوت والصورة، وهذا يتطلب استثماراً في هذه الفضاءات من قبل المجاميع لتشكيل رأي عام ضاغط مساند لفلسطين.

خامساً: العقبات القانونية

تم مناقشة بعض القوانين في الخليج التي قد تشكل عقبة أمام مجاميع نصرة فلسطين مثل قوانين "منع التظاهر"، أو قوانين "الإضرار بالعلاقات الثنائية بين البلدين" والتي قد تستخدم للحد من المساحة الموجودة للتضامن وذلك بعد تطبيع دول خليجية مجاورة مع الاحتلال الصهيوني.

ومن جانب آخر، فهناك محاولات عديدة في الخليج لتمرير قوانين تقوّي البيئة القانونية لنصرة فلسطين ومناهضة التطبيع، إلا ان تمرير هذه القوانين أمر يتطلب الكثير من الوقت والجهد. فمن المهم ترجمة المواقف الشعبية لقوانين رسمية.

Image


اذهب للأعلى

🎉 اشتركت بنجاح في ائتلاف الخليج ضد التطبيع!
حسنا