ائتلاف الخليج ضد التطبيع يدعو لدعم صمود الشعب الفلسطيني وضد تهويد القدس


ائتلاف الخليج ضد التطبيع يدعو لدعم صمود الشعب الفلسطيني وضد تهويد القدس


دعا لمواصلة محاصرة سياسات الكيان بوصفه نظام "ابرتهايد"

ائتلاف الخليج ضد التطبيع يدعو لدعم صمود الشعب الفلسطيني وضد تهويد القدس


تتواصل منذ بداية شهر رمضان الاعتداءات الصهيونية ضد المقدسيين في حلقةٍ جديدةٍ من العنف المتكرر والعمل الممنهج بغية تغيير هوية القدس والتأثير على واقعها الديموغرافي.  فبعد محاولات قوات الاحتلال إغلاق باب العامود المؤدي للمسجد الأقصى والتي كسرتها الإرادة الحرة للمقدسيين رغم العنف الصهيوني والاعتقالات للمحتجين من الأهالي ضد الإغلاق، برزت على السطح قضية تهجير العوائل الفلسطينية القاطنة في حي الشيخ جراح وسرقة بيوتهم وتسليمها للمستوطنين الصهاينة، إضافة إلى ما نشهده من مساء أمس الجمعة من هجوم لقوات الاحتلال على المصلين في باحات المسجد الأقصى ما أدى لسقوط العديد من الجرحى والمصابين، ومجمل التطورات الخطيرة سواء في مدينة القدس أو على مجمل القضية الفلسطينية.

يحدث ذلك كله تحت ستارٍ من الصمت المخزي من الحكومات العربية وتغطيةٍ ضعيفةٍ من المؤسسات الإعلامية العربية الرسمية لمجريات الأمور وتطوراتها في القدس، وبعد شهور من إعلان توقيع عدد من الحكومات العربية  اتفاقات لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. وقد بات من الصعب تجاهل أَثر   العلاقات العربية الرسمية مع الكيان الصهيوني على ما يجري  في الأراضي العربية المحتلة وتجاه الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني ، وما يُقرأ من خلالها من تراجعٍ في الدعم العربي الرسمي للحق الفلسطيني وهو ما يطلق يد قوات الاحتلال للإمعان في اعتداءاتها ومواصلة مخططاتها الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

إن التخاذل الرسمي تجاه ممارسات التطهير العرقي وجرائم الفصل العنصري التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني كل يوم بحق الشعب الفلسطيني، والمدعومة بصمت من الحكومات العربية والرأي العام الدولي، تستوجب أن تكون للشعوب المؤمنة  بعدالة القضية الفلسطينية وأحقية شعبها في إقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني ردة فعل تتناسب والتطورات الحاصلة على المشهد السياسي والحقوقي.

إن ائتلاف الخليج ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإذ يُجدد رفضه التام لكافة الخطوات التطبيعية التي قامت بها الحكومات العربية سواء على شكل علاقات دبلوماسية كاملة أو من خلال فعاليات توصف بأنها رياضية أو ثقافية أو فنية، يدعو  إلى هبة شعبية لدعم ومساندة كافة أشكال صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني للكيان الصهيوني وممارساتها التطهيرية، والوقوف ضد الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الفلسطينيين لا سيما الاعتداءات الأخيرة في القدس، ويؤكد على تضامنه مع أهالي القدس ورفضه لتهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح واحتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتأكيده على القناعة الشعبية الثابتة باعتبار القدس وكامل التراب الفلسطيني جزءاً لا يتجزأ من الأرض العربية.

إن ممارسات الكيان الصهيوني تشهد على طبيعته كنظام استعماري استيطاني قائم على اغتصاب حقوق السكان الأصليين، ولتحقيق هذا الهدف فهو يحتذي بغيره من الأنظمة الاستعمارية عبر التاريخ بالاعتماد على جريمتي التطهير العرقي والفصل العنصري "الأبارتهايد"، وقد باتت تلك الممارسات موثقة ومؤصلة وفق المعايير الدولية كما جاء في التقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش التي كشفت جزء من أشكال السياسات العنصرية لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني، والتقرير الصادر عن الإسكوا والذي تم إسقاطه من وثائق الامم المتحدة بسبب الضغوطات من راعي الكيان الصهيوني الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا السياق، يطالب الائتلاف من المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية بكافة أشكالها الاستمرار في فضح الكيان وسياساته العنصرية ومحاصرته في كافة المحافل بوصفه نظاماً مارقاً على القانون الدولي ومعايير  حقوق الإنسان.

إن الأحداث الأخيرة والتي تشهدها القضية الفلسطينية، كخطوات الانظمة التطبيعية، واستمرار الانشقاق بين الفرقاء الفلسطينيين، وآخرها تأجيل الانتخابات الفلسطينية، والممارسات الصهيونية لتهويد القدس واحتلال المزيد من الأراضي، تتطلب توحيد الجبهة الفلسطينية الداخلية تجاه سياسات الاحتلال في جبهة وطنية موحدة شعارها المقاومة والصمود لدحر الاحتلال، والعمل على صياغة استراتيجية وطنية جديدة تغادر عقلية اتفاقات أوسلو وغيرها، تجمع تحت مظلتها كافة القوى السياسية والشعبية.


السبت 8 مايو 2021



مواد ذات علاقة

بيان ائتلاف الخليج ضد التطبيع حول الصفقة بين حكومات البحرين والولايات المتحدة والكيان الصهيوني: وتبقى فلسطين البوصلة

تابع ائتلاف الخليج ضد التطبيع ما أعلنته حكومة مملكة البحرين عن عزمها إبرام اتفاق "سلام" مع الكيان الصهيوني الجمعة الموافق

خليجيون ضد التطبيع: دعوة لتوحيد الجهود الشعبية الخليجية ضد التطبيع مع الكيان المحتل

بيان مشترك حول توقيع اتفاقية سلام ما بين الإمارات والكيان المحتل في ظل توسع قوى الاحتلال في الضفة الغربية والغور،

انطلاق "ائتلاف الخليج ضد التطبيع"

تتطلب هذه المرحلة الحرجة تكاتف الجهود بين اهل الخليج لمواجهة التطبيع. ومن هذا المنطلق يأتي "ائتلاف الخليج ضد التطبيع&

اذهب للأعلى

🎉 اشتركت بنجاح في ائتلاف الخليج ضد التطبيع!
حسنا